محمد المقداد الورتتاني
198
البرنس في باريس
الممثلون على اختيار الروايات الفصيحة وتوخوا اللهجة العربية الحقيقية لا تقليد بعض اللهجات الشرقية المولدة . ولصاحبنا ومقام أخينا العلامة الشيخ سيدي الخضر بن الحسين في اللغة العربية : بعض من لم يفقهوا أسرارها * قذفوها بموات مستمر نفروا عنها لوذا وإذا * جف طبع المرء لم تغن النذر فأقيموا الوجه في إحيائها * وتلافوا عقد ما كان انتثر المكتبة الأهلية بباريز جاءت في نهج رشيليو بالجانب الشرقي منه ، وبابها للغرب وشمال هذا النهج يواجه باساج جوفروا الذي فيه نزلنا بأتيل دوفمي في بلفار مونتمارتر المتصل ببلفار دي زيطليان ، ولذلك كنت أتردد عليها بسهولة وبالمكتبة أربعة أقسام : 1 . المطبوعات والخرائط . 2 . المخطوطات والمعاهدات والأوامر ، وبيت مطالعتها في العلو . 3 . النياشين والحجارة المنقوشة . وبابها خارج باب المكتبة . 4 . قوالب الطبع . عند التوسط في الصحن يسلك يمينا إلى مجاز بجانبه الأيمن مطبخ ، وفي الصدر بيت فسيح متباعد الزوايا للمطالعة تقدر الكراسي التي به بعدة مئات . لم يزالوا يشتغلون فيه بتحرير فهارس لعدة كتب لم يشملها برنامج المكتبة . وهناك تذكرت ما قاله بعض الرحالين من أن المكتبة العمومية في باريز تحتاج إلى فهرس مرتب جامع سهل المراجعة ، ويفهم من كلامه الثناء على فهارس أمريكا ولندرة . وبالمكتبة فوق الثلاثة ملايين من المجلدات مطبوعة ونحو مائة ألف من الكتب الخطية . وعلى اليسار